السيد حسن الحسيني الشيرازي
189
موسوعة الكلمة
ولا سماء مبنيّة ، ولا شمس يضيء ، ولا قمر يجري ، ولا نجم يسري ، ولا كوكب دريّ ، ولا سحابة منشأة ، ولا دنيا معلومة ، ولا آخرة مفهومة ، وتبقى وحدك وحدك كما كنت وحدك ، علمت ما كان قبل أن يكون ، وحفظت ما كان بعد أن يكون ، لا منتهى لنعمتك ، نفذ علمك فيما تريد وما تشاء من تبديل الأرض ، والسماوات وما ذرأت فيهنّ ، وخلقت وبرأت من شيء ، وأنت تقول له كن فيكون ، لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك . أنت اللّه اللّه اللّه العليّ العظيم ، الحيّ القيّوم ، اللّه اللّه اللّه الحليم الكريم ، اللّه اللّه اللّه ، الفرد الصمد ، اللّه اللّه اللّه بديع السّماوات والأرض عزّك عزيز ، وجارك منيع ، وأمرك غالب ، وأنت ملك قاهر عزيز فاخر ، لا إله إلّا أنت خلوت في الملكوت واستترت بالجبروت ، وحارت أبصار ملائكتك المقربين ، وذهلت عقولهم في فكر عظمتك . لا إله إلّا أنت ترى من بعد ارتفاعك وعلو مكانك ما تحت الثرى ، ومنتهى الأرضين السفلى ، من علم الآخرة والأولى ، والظلمات والهوى ، وترى بثّ الذرّ في الثرى ، وترى قوام النمل على الصفا ، وتسمع خفقان الطير في الهواء ، وتعلم تقلب التيار في الماء ، تعطي السائل ، وتنصر المظلوم ، وتجيب المضطر ، وتؤمن الخائف ، وتهدي السبيل ، وتجبر الكسير ، وتغني الفقير ، قضاؤك فصل وحكمك عدل وأمرك حزم ووعدك صدق ، ومشيّتك عزيزة وقولك حقّ ، وكلامك نور وطاعتك نجاة . ليس لك في الخلق شريك ، ولو كان لك شريك لتشابه عليّنا ،